المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : بنات وسط البلد ..سندريللات مطحونات فى واقع قاسى و مخربش!


Admin
16/11/05, 12 :24 12:24:53 PM
http://egypty.com/pepper/images/hend_mena.jpg

يمكن أن تشم و أنت جالس على كرسى صالة العرض رائحة الشوارع و عبق الأماكن و الغبار و عادم السيارات و عرق البشر .
"بنات وسط البلد" من نوعية الأفلام الشديدة التفاصيل حتى أنها تكسر حاجز الوهم السينمائى لتشعر أنك يمكنك تبادل الحوار مع أبطاله .. دفء شخصياته تجعل لشاشة السينما مسام تتنفس صدقا و حميمية بعيدة عن مباشرة التسجيلية.
بنات وسط البلد "ياسمين" و "جومانا" ليستا مجرد شخصيات تلتقى بهما يوميا فى مكان ما فى وسط البلد .. أى بلد و ليس بالضرورة القاهرة ، إنهما فتاتين بريئتين تعمل إحداهما بائعة بمحل ملابس نسائية و الأخرى عاملة كوافير ، و كلاهما تعمل لتساهم فى الإنفاق على أسرتها الفقيرة ، و فى وسط البلد التى يختلط فيه عادم السيارات بتراب الشارع تختفى سندريللا الناعمة الرقيقة داخلهما تحت رداء ضيق و خانق من خربشة الحياة و خبرتها و قسوتها ، ملابسهما الضيقة و رغبتهما فى معاكسة الشباب لهن تقف عند حد الرغبة فى الإحساس أنهما تمارسان الكذب و الحديث و البكاء و الندم بصوت عال فى الشارع فواقعهما اليومى له بروتوكول خاص لا تستطيع معه أصابعهما الضعيفة أن تتمسك دائما بالمبادىء بشدة ، إنه واقع تختلط فيه الحقائق مع التطلعات و أحلام اليقظة ، فبائعة الملابس تدعى لصديقها الذى يعمل بمبيعات الموبايل أنها مصممة ازياء و عاملة الكوافير تدعى لصديقها الشيف أنها مطربة كورال خلف كبار النجوم.
المسافة بين منزل الفتاتين فى أحد أحياء القاهرة الشعبية و بين وسط البلد حيث مكان عملهما تمر عبر المترو الذى يفرد له الفيلم مساحة هامة من الرمزية و التفاصيل يقدمها المخرج "محمد خان" بعيون مبدعة و رؤية إخراجية بليغة تتجاوز التسجيلية إلى مس عصب المدينة المكتظة بالسكان ،
وسيلة المواصلات التى تنقل البشر و الأحلام معا و هما دائما فى حالة دخول إلى النفق المظلم او فى حالة خروج منه كما يبدأ الفيلم و ينتهى.
و تبرز حالة المكان الضيق دائما فى الفيلم كأنه قفص تتحرك فيه البطلتان بداية من غرفهما الضيقة إلى أماكن عملهما الضيقة و كذلك المترو المزدحم حين يدخل النفق المظلم ، و لكنهما تبدوان اكثر إنطلاقة و حيوية بعيدا عن تلك الأماكن.
الكاريزما المتألقة للبطلتين "منة شلبى" و "هند صبرى" و التى بدأت منذ إشتراكهما بفيلم "أحلى الأوقات" لنفس مؤلفة هذا الفيلم الكاتبة المتميزة "وسام سليمان" ساعدت كثيرا على إضفاء تلقائية و حميمية على اداء البطلتين الذى كان بالفعل متفوقا و عميقا خاصة أداء "هند صبرى" فى مشاهد الدهشة و الحزن و شجارها مع صديقتها.
قدم "محمد نجاتى" و "خالد أبو النجا" أدوارهما بحيوية شديدة و تلقائية منضبطة خاصة شخصية الشاب الخجول التى قدمها خالد أبو النجا بتعبيرات وجهه و نظرات عينيه القلقة ، و بشكل عام إستطاع "محمد خان" أن يخرج من أبطاله الشباب مساحات من التمثيل لم يقدمها معظمهم من قبل و توارى الكبار فى أدوار هامشية قدمها ممثلون كبار كضيوف شرف ، و كان شريط الصوت من أجمل ما فى الفيلم أيضا و إستطاعت موسيقى "تامر كروان" لمس روح الأحداث الدرامية و إن لم تتجاوز موقعها فى خلفية الأحداث و بدت هامشية فى بعض المشاهد التى طغى فيها صوت الشارع الطبيعى و صوت الراديو و رنات الموبايل و غناء "ريكو" على أى موسيقى حالمة و ربما كان ذلك التلوث الصوتى جزء من طبيعة وسط البلد و هى الموسيقى الوحيدة التى تسمعها سندريللات وسط البلد المطحونات دائما فى رحى الواقع المر.

يا عيني حظنا تعبان
23/11/05, 07 :24 07:24:45 AM
مشكوور على المعلومات

الشرقاوي M
16/02/08, 05 :19 05:19:11 PM
شكرااااااااااااا ويعطيك العافية........ لكن الصو حلوة مع اللي فيهاههههههههههه