المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : فتاوي


ahmedh_2006
02/10/05, 12 :29 12:29:09 PM
رقم الفتوى : 66518
عنوان الفتوى : حقيقة الإصرار على الذنب والندم على فعله
تاريخ الفتوى : 27 رجب 1426
السؤال




من شروط التوبة الندم,أريد أن أعرف ما معنى الندم بالضبط وكيف يتأكد العبد أنه نادم على ما فعله؟

سؤال أخر:

الصغيرة مع الإصرار تكتب كبيرة, فما معنى الإصرار هنا؟ و متى يعتبر العبد مصرا على المعصية؟


الفتوى




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فإن الندم هو الأسف والحرقة والألم الذي يجده العبد بداخله حسرة وأسفا على ما صدر منه فيتمنى أن لا يكون قد صدرت منه معصية، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم الندم توبة. رواه أحمد وغيره، وصححه الأرناؤوط.

وأما الإصرار فمعناه المواظبة على المعصية وعدم الإقلاع، وقد وصف الله عز وجل عباده المتقين بأنهم إذا فعلوا المعصية تابوا منها وأقلعوا عنها ولم يصروا على التمادي عليها، فقال تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ {آل عمران: 135-136}

قال أهل التفسير: لم يقيموا ولم يثبتوا على المعصية ولكن تابوا وأنابوا.

وقال الغزالي في الإحياء: اعلم أن الصغيرة تكبر بأسباب منها الإصرار والمواظبة ولذلك قيل لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار.

ويعتبر العبد مصرا إذا لم يقلع عن المعصية ولم يتب منها ويندم على فعلها، أما من أقلع عن المعصية وتاب منها وندم على فعله لكنه عاد إليها بعد ذلك لضعفه البشري فإن هذا لا يعتبر مصرا، فإن تاب تاب الله عليه، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة. رواه أبو داود والترمذي وغيرهما وحسنه بعض أهل العلم وضعفه بعضهم.

والله أعلم.


المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ahmedh_2006
02/10/05, 12 :37 12:37:25 PM
رقم الفتوى : 66719
عنوان الفتوى : التوبة من ذنب مع الإصرار على ذنب آخر
تاريخ الفتوى : 01 شعبان 1426
السؤال



هل التوبة لله تكون بترك كل المعاصي أم يمكن التوبة من فعل معين؟ وهل يجوز أداء الطاعات من صلاة وذكر وغيرها مع اقتراف بعض بالمعاصي التي يحتاج التخلص منها جهدا وعزيمة كمشاهدة الأفلام والعادة السرية وغيرها من مشاكل الشباب؟ وشكرا.

الفتوى




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:


فإن التوبة لله سبحانه وتعالى تكون بترك جميع المعاصي صغيرها وكبيرها، وقد تحصل من ذنب مع الإصرار على ذنب آخر كمن يفعل ذنوبا كثيرة فيتوب من بعضها فإن الله يتوب عليه ويقبل توبته مما تاب منه، على خلاف في المسألة .

قال شيخ الإسلام في الفتاوى الكبرى: وعند أهل السنة والجماعة يتقبل العمل ممن اتقى الله فيه فعمله خالصا لله موافقا لأمر الله، فمن اتقاه في عمل تقبله منه وإن كان عاصيا في غيره، ومن لم يتقه فيه لم يتقبله منه وإن كان مطيعا في غيره، والتوبة من بعض الذنوب دون بعض.

وقال ابن القيم في كتابه مدارج السالكين في معرض كلامه على هذه المسألة: والذي عندي في هذه المسألة أن التوبة لا تصح من ذنب مع الإصرار على آخر من نوعه، وأما التوبة من ذنب مع مباشرة آخر لا تعلق له به ولا هو من نوعه فتصح كما إذا تاب من الربا ولم يتب من الخمر مثلا فإن توبته من الربا صحيحة.

وقد بينا شروط التوبة الصادقة في الفتوى رقم: 42083، والفتوى رقم: 41414، والفتوى رقم : 36627.

ويصح فعل الطاعات مع تلبس المرء ببعض المعاصي كما سبق في كلام شيخ الإسلام بل يجب على المرء أداء ما افترض عليه ولو كان مقيما على معصية ما ويسقط عنه التكليف بذلك الأداء إن كان على الوجه المطلوب شرعا، ويكون ممن خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، كما قال تعالى: ...........خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآَخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ {التوبة: 102}

والتوبة الصادقة مقبولة وإن تكرر الذنب من التائب وعاد إليه دون إصرار كما في الفتوى رقم: 12067، 1909.

مع التنبيه إلى أن العادة السرية محرمة كما بينا في الفتوى رقم: 910 وللتخلص منها انظر الفتوى رقم: 106، وكذلك مشاهدة الأفلام الإباحية والصور الخليعة كل ذلك من الأمور المحرمة التي تقسي القلب وتبعده من خالقه وتعرضه لسخطه كما بينا في الفتوى رقم:66، 3605.

نسأل الله تعالى أن يعصمنا من الشرور والآثام وأن يوفقنا للتوبة النصوح إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والله أعلم.




المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ahmedh_2006
05/10/05, 09 :04 09:04:59 PM
فتاوى نور على الدرب (نصية) : التوحيد والعقيدة
السؤال: جزاكم الله خيراً فضيلة الشيخ السائل يقول إننا نرى إذا أقبل شهر رمضان المبارك نرى البعض من الناس يتهيئون إلى الصلاة حتى يصومون شهر رمضان وإذا انقضى رمضان نراهم يتركون الصلاة ولا يصلون إلا في شهر رمضان ويعللون ذلك ويقولون نحن نصلي في هذا الشهر حتى يقبل صومنا هل يقبل منهم مثل هذا الصيام وهل تقبل الصلاة في هذا الشهر مع العلم بأنهم لا يقضون ما فاتهم من صلاة أفيدونا أفادكم الله؟
الجواب

الشيخ: أما إذا كانوا يفعلون ذلك معتقدين أنه لا صلاة واجبة إلا في رمضان فهؤلاء كفار كفر اعتقاد كفراً مخرجاً عن الملة لأن من أنكر وجوب شيء من الصلوات الخمس وهو في بلاد المسلمين فإنه يكون كافراً لأن الأمة كلها مجمعة على وجوب الصلوات الخمس فلا عذر لأحد في تركها لتأويل أو غير تأويل وأما إذا كان فعلهم هذا ليس عن اعتقاد أي أنهم يعتقدون وجوب الصلوات الخمس لكنهم يتهاونون بها ولا يفعلون ذلك إلا في رمضان فأنا أتوقف في كفر هؤلاء.